سفيان الثوري
13
تفسير الثوري
وقال الوليد بن مسلم : " رأيت الثوري بمكة يستفتى ، ولما يخط وجهه بعد " ( 1 ) . وكان الزبير بن عدي ، قاضي الري ، يستفتي الثوري في قضايا ترد عليه . ويفتيه الثوري ، ويقضي به الزبير ( 2 ) . وكان شعيب بن حرب يقول : " اني لأحسب يجاء بسفيان يوم القيامة حجة من الله على هذا الخلق . يقال لهم : " لم تدركوا نبيكم ، فقد رأيتم سفيان . الا اقتديتم به . . ؟ " ( 3 ) . وقال ابن المديني : " انتهى علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من الاحكام إلى ثلاثة ممن أخذ عنهم العلم : عبد الله بن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عباس . فاخذ عن ابن مسعود ستة : علقمة ، والأسود وعبيدة والحارث بن قيس ، ومسروق ، وعمرو بن شرحبيل . وانتهى علم هؤلاء إلى إبراهيم النخعي ، والشعبي . ثم انتهى علم هؤلاء إلى أبي إسحاق ، والأعمش . ثم انتهى علم هؤلاء إلى سفيان الثوري " ( 4 ) . واما الكتب التي صنفها الثوري ومقلدوه في فقهه . فقد تلفت ولعبت بها أيدي الحدثان . لكن أقواله الفقهية قد نقلت كثيرا في الكتب التي صنفها الفقهاء الحنفية والشافعية وغيرهم بحيث يمكن الآن جمع كتاب مستقل في فقهه من هذه الكتب . مرتبته في التفسير : وكان رحمه الله من أكابر مفسري عصره . وكان علمه بالقران واسعا جدا . حتى كان يأخذ المصحف ، فلا يكاد يمر باية الا فسرها ( 5 ) . وكان يقول : " سلوني عن المناسك والقران ، فاني بهما عالم " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الجرح 2 / 1 / 222 ( 2 ) أيضا 2 / 1 / 222 ( 3 ) تاريخ بغداد 9 / 157 . ( 4 ) التلقيح 235 . ( 5 ) التقدمة 116 . ( 6 ) أيضا 117 .